شفق رقية ياسر / تتعقد الازمة في تشكيل الحكومة المقبلة في العراق يوما بعد يوم ولا حلول لها ، ففي ظل هذه الازمة السياسية...تنطلق بين فترة واخرى مبادرات من بعض القوى السياسية ولكنها سرعان ما تفشل وسبب ذلك كما يقول بعض السياسيين الفراغات الموجودة في مواد الدستور وفي النظام الداخلي لمجلس النواب بالاضافة الى تقارب نتائج الانتخابات الاخيرة مما جعل الكتل تتمسك بقراراتها في تشكيل الحكومة ، ويرى اخرون ان اصرار القوائم الفائزة في الانتخابات على مرشحيهم لشغل منصب رئاسة الوزراء هو العقبة الوحيدة امام تشكيل الحكومة المقبلة ، وحول هذا الموضوع أكد القيادي في التحالف الكردستاني سامي شورش حصول اتفاق بين زعيم الكتلة العراقية إياد علاوي وزعيم دولة القانون نوري المالكي على تشكيل الحكومة العراقية خلال الأيام القريبة جداً المقبلة .
جاء ذلك في تصريح صحفي له قال فيه ان " علاوي والمالكي اتفقا على أن يستلما منصبي رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية لمدة سنتين وهذا الأمر تم حسمه على أن تعطى رئاسة البرلمان إلى التحالف الكوردستاني " .
واضاف ان " هناك نقطة خلافية واحدة بقيت عالقة بين علاوي والمالكي وتتمثل بأن المالكي يريد أن يتسلم رئاسة الحكومة في السنتين الأخيرتين من الدورة البرلمانية الحالية، بينما علاوي له نفس الرغبة ، متوقعاً أن يتم حسم هذه المسألة قريباً " .
تأتي هذه المحاولة مع ازدياد ترجيح تدخل مجلس الامن في جلستة المقبلة التي ستنعقد في الرابع من آب المقبل ، حيث قال النائب المستقل في الائتلاف الوطني صباح الساعدي في مؤتمر صحفي عقده بمقر البرلمان إن "مجلس الأمن الدولي سيفرض حكومة يختارها على الشعب العراقي بموجب الفصل السابع من ميثاقه ، إذا لم تتفق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة قبل الرابع من شهر آب المقبل " ، مبينا أن "مجلس الأمن سيختار رئيسا جديداً للحكومة يكون مقنعا لجميع أعضائه " .
وأضاف الساعدي أن " الكتل السياسية تتحمل مسؤولية فرض اي حكومة على الشعب لرفضها تقديم تنازلات بهذا الشأن وإصرارها على مواقفها التي تستند إلى مصالحها البعيدة عن مشاكل الشعب " ، مشيرا إلى أن " هذه الكتل ستعيد العراق إلى السيطرة الدولية الكاملة على شؤونه الاقتصادية والسياسية ".
ومن جانبه قال عضو الائتلاف الوطني جعفر الموسوي إن" عقدة رئاسة الوزراء بين الكتل السياسية يعود سببها إلى الفراغات الكثيرة في مواد الدستور وفي النظام الداخلي لمجلس النواب" .
واوضح الموسوي أن" نتائج الانتخابات الأخيرة كانت متقاربة جداً، لذلك كانت سبباً في تمسك الكتل السياسية بعملية تشكيل الحكومة، فضلاً عن أن الفراغات القانونية في مواد الدستور انعكست على تمسك الكتل السياسية بقراراتها في الحوارات التي تجريها فيما بينها لتشكيل الحكومة، ودعا إلى ضرورة استدراكها خلال المرحلة المقبلة من عمل البرلمان ، لأن جميع الحوارات دائماً ما تصطدم بعقدة أحقية الكتلة في تشكيل الحكومة" .
وأشار الموسوي إلى أن" تمسك دولة القانون بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء سيعرض التحالف الوطني إلى الانفراط"، مشيراً إلى أن "الخارطة السياسية في العراق ستتغير من خلال إيجاد تحالفات جديدة" .
يذكران نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قد اشار خلال استقباله لإحدى الوحدات العسكرية العائدة من العراق ، بأن القوات الأمريكية ستنسحب من العراق بنهاية عام 2011 لتتولى الحكومة العراقية المسؤوليات الأمنية فيه. واكد على ضرورة أن يفي الساسة العراقيون بمسؤولياتهم والتزاماتهم في حكم البلاد والاسراع في تشكيل الحكومة المقبلة .
| < السابق | التالي > |
|---|











