الكاظمي يعدُّ الازمة المالية "فرصة" لمواجهة سوء الادارة والفساد في العراق

Category: اقتصـاد

Date: 2020-07-01T15:14:28+0000

شفق نيوز/ قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يوم الاربعاء إن الازمة المالية والاقتصادية، ورغم ما فرضته من تحديات تُعد "فرصة" لمواجهة سوء الادارة والفساد المستشري في دوائر الدولة ومؤسساتها.

وذكر الكاظمي خلال لقائه أعضاء لجنة الصحة والبيئة النيابية اليوم، أن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية ستشهد تعزيزاً بخبرات الأطباء وأصحاب الاختصاص لتقديم رؤيتهم العلمية المعزّزة للجهود الحالية.

وقال بحسب بيان صادر عن الحكومة العراقية "إننا نتابع يومياً، وعلى مدار الساعة، كلّ تفاصيل المواجهة والجهود الوطنية للحدّ من آثار الجائحة، كما نعقد الاجتماعات المتواصلة في سبيل تذليل أي عقبة قد تطرأ في طريق علاج المصابين، ولأجل الحدّ من انتشار المرض".

واضاف الكاظمي أن "الجهاز الحكومي يعمل بكلّ ما لديه من جهد وتنسيق متكاملين، لأجل دعم احتياجات وزارة الصحة، ولأجل تمكين الملاكات الصحية والطبية من تقديم خدماتها، بعد أن أبدت هذه الملاكات أداءً قلّ نظيره في التفاني لأداء الواجب، رغم كلّ التحديات والصعوبات وقلّة الإمدادات."

وقرر مجلس الوزراء العراقي في جلسة عقدها يوم الثلاثاء تعزيز اجراءات مكافحة فيروس كورونا بخمسين مليار دينار.

وكان النائب الاول لرئيس مجلس النواب ، رئيس خلية الازمة النيابية حسن الكعبي قد ابدى في وقت سابق من اليوم استغرابه "الشديد" من قيام وزارة المالية بتخصيص 50 مليار دينار الى وزارة الصحة لمواجهة فيروس كورونا بعد " فوات الآوان " ووفاة المئات من العراقيين جراء نقص الاوكسجين وعدم توفر الاسرة و المستلزمات الدوائية والعدد الطبية اللازمة في مستشفيات البلاد .

وتابع رئيس مجلس الوزراء أن "الأزمة المالية والاقتصادية فرضت تحدياً جديداً ومضافاً على جهود مواجهة الجائحة ،إلّا أنها فرصة لتقوية العزيمة الصلبة التي يواجه بها العراقيون أزمتهم، مثلما هي ساحة حقيقية لمواجهة سوء الإدارة والفساد".

وتكافح الحكومة العراقية لتأمين رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى جراء انهيار أسعار النفط بفعل جائحة كورونا التي شلت قطاعات واسعة من اقتصاد العالم. ويعتمد البلد على إيرادات بيع الخام لتمويل 95 في المئة من نفقات الدولة.

وكان وزير المالية العراقي علي علاوي، قد حذر في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، في نهاية شهر حزيران الماضي، من أن الاقتصاد العراقي قد يواجه "صدمات لن يكون قادرا على معالجتها" ما لم يتم تبني إجراءات إصلاحية خلال أقل من عام، مؤكدا أنه سيتعين على 40 مليون عراقي أن يخضعوا لسياسة تقشف مشددة قد تستمر "لعامين".

وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد العراقي سيواجه تقلصاً بنسبة 10 في المئة خلال العام العام.

ومع حصول واحد من كل خمسة عراقيين على معونات حكومية، تصبح الفاتورة أثقل على الدولة التي تعتمد في دفع كل نفقاتها على إيرادات بيع النفط.

وفي بداية شهر يونيو الماضي، عندما تم استقطاع المعاشات التقاعدية في أولى خطوات سياسة التقشف الحكومية، كان الاحتجاج بالإجماع ضد علاوي ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حتى داخل البرلمان الذي تناط به عادة الموافقة على الإصلاحات، وخصوصاً محاربة الفساد الذي أدى إلى تبخّر أكثر من 450 مليار دولار من المال العام منذ العام 2003.