2016-03-11 18:46:11

د.قاسم المندلاوي/ استبشر الكورد الفيليون بالتغيير الذي حصل في البلاد وبزوال الديكتاتورية البغيضة وحلول عهد جديد ينال ويحصل فيه كل ذي حق حقه ، بعد ان عانوا الكثير من العذاب وتعرضوا الى ابشع انواع الاضهاد والقتل والتشريد والتهجير لا لذنب اقترفوه او جريمة ارتكبوها الا لأنهم كورد وعراقيون أصلاء ومخلصون لهذا الوطن ومعتزون بعراقيتهم ولدوا وترعرعوا وعاشوا على أديم هذه الأرض الطيبة للمعطاء ولم يبخلوا تجاهه بشيء وبذلوا الغالي والنفيس من أجله وساهموا في بناء هذا الوطن وأدوا ما عليهم من واجبات بكل جد ونزاهة وإخلاص ووفاء .. ولكن قوى الظلام والإستبداد والشوفينية والتعصب وأعداء الإنسانية والبشرية والحضارة والتقدم استهدفوا هذه الشريحة الفاعلة والمناضلة بكل وحشية وهمجية وعاملوهم بأقصى درجات العنف والقسوة وتحت سمع وبصر العالم الذي كان متواطأ بدوافع مصلحية مع الجلادين وسكت وغطى على الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحقهم بصورة خاصة وبحق الكورد والعراقيين عامة والتي تقشعر لها الأبدان وتمثلت بقتل الالاف من الأطفال و الشباب والنساء وتهجير مئات الألوف منهم الى ايران بعد تجريدهم من اموالهم وممتلكاتهم و وثائقهم بعد اتهامهم بالولاء لإيران ظلما وبهتانا في الوقت الذي لم تعترف الجمهورية الاسلامية بهم واعتبرتهم عراقيين وقد اضطر الكثير منهم الى الهجرة الى بلدان المهجر انتظارا لليوم الموعود . وساعة الفرج والذي عندما دنا وحل كان ومع كل الاسى والأسف مخيبا للآمال ومحبطا لكل ما بنوه من احلام و اماني .. !! واليوم وبعد زوال الديكتاتورية وبزوغ الفجر الجديد والأمل وبعد مرور أكثر من سبعة أعوام على سقوط الطاغية وتشكيل عدة حكومات وطنية واجراء انتخابات وتشكيل برلمان وطني وصرف مئات المليارات من الدولارت وهدر العشرات منها وبعثرت الكثير من الجهود والأموال وبعد ما اصاب الكورد الفيليون الظلم الكبير والغبن الفاحش وابلغ الخسائر والأضرار وفقدوا الالاف من ابنائهم الأعزاء والبررة واصبحوا وقودا للديموقراطية والحرية التي ضحوا من اجلها بحياتهم وممتلكاتهم وكانوا من اوائل الذين قارعوا ديكتاتورية البعث في شوارع بغداد عام 1963 ومابعد .. و أصبحوا على أثره هدفا لمحوهم وقتلهم وتشريدهم و دفعوا ثمنا باهظا وخسائر جسيمة ،، ولكن مع كل الأسى والأسف الشديد لم يحصلوا غير الخيبة والخذلان ،، وغير الوعود وعهود الكاذبة وحتى بعد اعتراف المحكمة الجنائية العليا بقضيتهم العادلة واعتبار المجازر التي ارتكبت بحقهم جرائم حرب ضد الانسانية ... و عرض قضيتهم العادلة على المجلس الوطني والذي لم يؤخذ بجدية والإهتمام الذي تستحقه هذه القضية الوطنية العادلة المهمة ، بالرغم من جهود اعضاء خيريين ومخلصين للدفاع عن العراق وشعبه .. وما تطلق من دعوات من الشرفاء و المخلصين والأحرار ، فضلا عما تبذلها رئاسة الجمهورية واقليم كوردستان من جهود ومحاولات جادة ولو أنها لا ترتقي الى مستوى الطموح ولا يتناسب مع حجم التضحيات وأهمية القضية ، وما يتأمله اهالي الضحايا لإنصاف هذه الشريحة المظلومة والتي لا يمكن لقضيتهم أن تطوى أو تميع أو تهمش من قبل جهات حاقدة بالتأجيل والتأخير ووضع العقبات ومقاطعة جلسات البرلمان وكما حصل مؤخرا عند طرح قضيتهم العادلة حيث غادر قاعة المجلس عدد كبير من الاعضاء من الذين لا يريدون الازدهار والخير والرفاهية لهذا البلد ووحدة ابنائه وبنائه على اسس وقواعد مدنية وحضارية سليمة .. هنالك من يضع العقبات والعراقيل في طريق هذه القضية الانسانية والوطنية العادلة والذي لا يختلف على عدالته وشرعيته اي منصف وصاحب ضمير ووجدان حي وحر وشريف .. فهل يا ترى سيبقى العراق أسيرا لماضيه وجاحدا بحق أبناءه البررة ؟؟ وإلى متى يستمر هذا الجحود والظلم وعدم الوفاء ايها المسؤولون الكرام ؟؟؟

}