2015-12-29 22:31:30

علي حسين فيلي/ عندما نتكلم عن قضيتنا (الفيلية) ومنذ سنوات نوجّه الانتقادات للحكومة وللجهات المعنية نتيجة تقصيرهم وعدم دعم ومساندة ملفنا هذا، لكننا الى اليوم، لا نراجع انفسنا ما الذي قمنا به وقدّمنا لهذه القضية، وهل في غياب الحكومة وأولئك المعنيين يجب ان نوري القضية الثرى؟ والمجال الذي انا بصدد الحديث عنه هو مكلف، وليس بإمكان اكثريتنا الفقيرة ان يساندوه. وكالة “شفق نيوز”، الموجودة على شبكة الانترنت تتواصل ليلا ونهاراً في نشر المواد الصحفية من اخبار وتقارير ومقالات، ولديها مساحة شاسعة وفرصة كبيرة لنا، وبكل فخر واعتزاز، وبمعدل يومي واثناء كتابتي للمقال اكثر من 100 الف زائر يدخلون موقعنا، وهو محط فخر لجميع الكورد الفيليين ومرتادي موقع الوكالة، ومن محاسن هذا العمل انه ليس رهين جغرافية دولة معينة او مكان محدد، وزائروه هم من جميع انحاء العالم، ولا يفرض عليه التزام حزبي او طائفي او قبلي على الرغم من اننا لا نخفي ان لدينا التزاما قوميا لكننا نراه محفوفا بمهنية عالية. تعود بي الذاكرة هذه الاثناء لبداية مشوار مؤسسة شفق وتحديداً في عام 2004 وبسبب قلة المصادر والإنتاج كنا نسعى للحصول على مشاركة من الجميع، وهنا اذكر لكم موقفاً حدث مع احد شعرائنا آنذاك فقد قال لي في يوم من الايام: امتلك مجموعة دواوين شعرية بلهجتنا اريد منكم طبعها، واجبته بأننا لا نمتلك داراً للنشر ولكننا بالمقابل باستطاعتنا ان نبثها في "راديو شفق" او ننشر منها على شكل مقاطع في المجلة الصادرة بلهجتنا "كول سوو" غير انه اعتذر وابلغني بان اشعاره عالمية ويريد الاحتفاظ بحقوق نشرها الخاصة، ومع مرور الأيام والزمن ولمعان نجم "شفق" في سماء الاعلام العراقي، وما تركته نتاجاتنا من اثر، عرضت عليه خدماتنا نفسها، ولكنه رد الي نفس الجواب، واليوم مع قرابة صدور ما مجموعه 300 عدد من مجلة "كول سوو"، ومجلة "فيلي"، و"الفيلي الصغير"، لم ينشر له أي بيت شعر فيها، ومع الأسف بقيت اثاره مطمورة على المستوى المحلي ولا نقول العالمي، وبالنسبة للكتاب وللفنانين الفيليين هناك قائمة طويلة ليس لديهم أي نتاج يخص هذه الشريحة. وكما نعلم فان الظروف التي يعيشها إقليم كوردستان من الناحية الاقتصادية ليست كما كانت في السابق، والحكومة تبرر بذلك انها غير قادرة على مساندتنا، كيف لنا ان نحل هذه المشكلة؟ هذا سؤال جوهري، ومن المفترض على جميع المعنيين من أبناء شريحتنا ان يوجهوا هذا السؤال لأنفسهم، ويبحثوا عن الجواب، وعلى الفيليين أيضا عدم التوقف عند نقطة معينة رغم الصعوبات لأن قضيتنا لا تتحمل الاستراحة والاسترخاء، ويجب مواصلة المشوار فيها بتلك الاعمال التي ترفد القضية في كل جانب ومجال، ونتمنى في حالنا هذا ان لا ينطبق علينا قول الشاعر: قد اسمعت اذ ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن تنادي.

YesIraq
}