2016-02-14 17:54:41

شكل الكورد الفيلية جزءا هاما من المجتمع العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الاولى، حيث كان عددهم أكثر من مليوني    نسمة في نهاية سبعينيات القرن الماضي.  الكورد الفيلية شريحة اجتماعية عراقية معروفة بتعايشها السلمي مع بقية شرائح المجتمع العراقي، وبالعمل المنتج والدؤوب وبالطموح الاجتماعي والاقتصادي والاكاديمي. بدأ نظام البعث في عام 1980 بتنفيذ حملة مخططة جيدا من الترحيل الجماعي للكورد الفيلية العراقيين من حملة الجنسية العراقية من جميع أنحاء العراق إلى إيران، إضافة إلي مواطنين عراقيين آخرين. وكان التبرير الرسمي للحملة هو اتهامات بأن الكورد الفيلية هم من "أصل أجنبي" اضافة الى تهمة "عدم الولاء للشعب والوطن والأهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة" (قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 666 الصادر في 7 مايو/أيار 1980، المنشور في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) رقم 2776 الصادرة بتاريخ 26 مايو/أيار 1980) مع العلم بان ابعاد الكورد الفيلية عن العراق قد بدأ بالفعل يوم 4 أبريل/نيسان 1980 (بترحيل أبرز رجال الأعمال والتجار الكورد الفيلية) واستمر حتى 1990. أدى القرار الجائر رقم 666 المذكور أعلاه إلى: 1- اسقاط جنسية 600,000 كوردي فيلي عراقي من حملة الجنسية العراقية وفقا لقاعدة بيانات على قرص (CD) موجود لدى وزارة الداخلية العراقية، إضافة إلي عدد من عراقيين آخرين. 2- ابعاد 600،000 كوردي فيلي عراقي عن العراق، إضافة إلي عدد من العراقيين ألآخرين، في ظل ظروف قاسية جدا وغير إنسانية وبأساليب المراوغة والغدر والبطش. 3- تجريد المبعدين من كل وثائقهم الرسمية والشخصية والتعليمية. 4- مصادرة جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، بما في ذلك ودائعهم المصرفية وقروضهم وديونهم على الآخرين. 5- الاعتداءات والإهانات والحرب النفسية ضد الكورد الفيلي، خاصة ضد الفتيات والنساء، بما في ذلك  تحرشات واعتداءات جنسية. 6- تشتيت العوائل الكوردية الفيلية بمختلف الوسائل المتاحة خاصة الحوافز المالية وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع الكوردي الفيلي. 7- احتجاز ثم تغييب واختفاء "أكثر من 20،000" من الكورد الفيلية من الأطفال (من عمر 11 سنة) والشبيبة والرجال والنساء (وفقا لرئيس الوزراء العراقي السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي، السيد نوري المالكي، في خطاب علني). لم يتحسن وضع الكورد الفيلية في العراق بكثير في ظل النظام الجديد بعد عام 2003. فالتمييز ضدهم مستمر في دوائر الدولة العراقية وهناك انعدام واضح للإرادة السياسية لدى القوى السياسية الحاكمة لإعادة جنسيتهم العراقية ووثائقهم وممتلكاتهم وقبل كل شيء تقديم معلومات عن أطفالهم وشبيبتهم ورجالهم المحجوزين المغيبين المختفين. لقد حاولنا نحن الكورد الفيلية بشتى الوسائل الحصول على هذه المعلومات من السلطات العراقية ولكن دون جدوى، على الرغم من أن المحكمة الجنائية العراقية العليا قد أصدرت حكما في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، باعتبار ما حلّ بالكورد الفيلية "جريمة إبادة جماعية”. وأكد مجلس النواب العراقي بالإجماع، في قراره المرقم 18 لعام 2011 بأن النظام السابق قد ارتكب "جريمة الإبادة الجماعية" ضد الكورد الفيلية العراقيين. لذلك، ونيابة عن الموقعين على النداء المنشور في موقع منظمة (أفاز) AVAAZ.org (البالغ عددهم حوالي 800 مؤيد لندائناا هذا)، ونيابة عن كل الكورد الفيلية، خاصة ذوي المحجوزين المغيبين، نناشدكم بقوة لمساعدتنا خاصة أمهات وزوجات وشقيقات وأبناء "أكثر من 20،000" كوردي فيلي محتجز ومختفي قسرا ومغيب دون أثر، نناشدكم استخدام مساعيكم الحميدة وعلاقاتكم واتصالاتكم مع السلطات العراقية لتزويدنا بمعلومات حول هؤلاء الاطفال والشبيبة والرجال المحجوزين المختفين، وحول ما حدث لهم ومكان وجود رفاتهم من أجل دفنهم دفنا لائقا وتقديم مرتكبي هذه الجرائم الى العدالة. نقدر عاليا مساعيكم ومساعدتكم لنا، ونشكركم مقدما على أية جهود تبذلونها في هذا المسعى. تفضلوا بقبول فائق الاحترام الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي: [email protected]

}