2019-05-10 16:34:53

شفق نيوز/ رصد الصحفيان مايكل هيرش ولارا سيليغمان تشابهاً بين حرب العراق والأحداث المحيطة بأزمة إيران، قائلين إنه "من الواضح أن سياسة ترامب تجاه إيران وقعت في يدي مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي طالما دعا إلى تغيير النظام في طهران، وكان شخصية أساسية في الدفع نحو الحرب على العراق قبل عقدين".

رصد الصحفيان مايكل هيرش و لارا سيليغمان تشابهاً بين حرب العراق والأحداث المحيطة بأزمة إيران، قائلين إنه "من الواضح أن سياسة ترامب تجاه إيران وقعت في يدي مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي طالما دعا إلى تغيير النظام في طهران، وكان شخصية أساسية في الدفع نحو الحرب على العراق قبل عقدين".

وكتب الصحفيان، أن "المراقبين يلاحظون أوجه شبه بين ما يحصل الآن وما حصل خلال فترة التحضير لغزو العراق عام 2003، ليس أقلها وجود بولتون نفسه، وهو هذه المرة في موقع أكثر قوة من موقعه في 2003، والمقلق هو أن بولتون كان في أواخر عام 2002 وبدايات 2003 وكيلاً لوزير الخارجية، وكان منادياً بالحرب، واتهم بأنه تلاعب بالمعلومات الاستخباراتية لتبرير الغزو، وقال في 2015 إنه غير نادم على الدور الذي قام به، فيما أصبح ينظر إليه على أنه كارثة استراتيجية".

رسالة أمريكية

فمع أن بولتون، لا الرئيس ولا القائم بأعمال وزير الدفاع، باتريك شاناهان، كان هو من أعلن هذا الأسبوع إرسال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، والقوة الضاربة التي شملت أربع قاذفات بـ52 للشرق الأوسط، لتوجيه رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن أي هجوم على مصالح أمريكية، أو مصالح حلفائنا، سيقابل بقوة غير متهاونة.

وأشارت وسائل إعلام إلى أن إدارة ترامب تتصرف بناء على معلومات استخباراتية حول تهديدات إيرانية قدمتها حكومة نتانياهو.

ورأى الكاتبان أن دور بولتون في إعلان نشر القوات صدم عدداً من خبراء الأمن القومي في واشنطن.

سابقة

وقال المسؤول الكبير السابق في الاستخبارات في وزارة الخارجية غريغ ثيلمان، الذي اصطدم ببولتون عندما كان يعمل تحت إمرته قبل غزو العراق: "لم أسمع بأن ذلك حدث قط. إنه أمر غير مسبوق.. أن يقوم مستشار للأمن القومي باستخدام سلطته لإرسال هذا البيان، هذا لم يحصل حتى في غزو العراق".

صراع أخر

وتورد المجلة أن السناتورين الديمقراطيين توم أودال وديك ديربين، كتبا أنه "بعد غزو أمريكا للعراق بست عشرة سنة نتدحرج ثانية باتجاه صراع آخر غير ضروري في الشرق الأوسط، بناء على منطق خاطئ ومضلل".

ويعتقد خصوم ترامب أن إيران أكثر خطورة؛ لأنها أكبر وأكثر قوة عسكرية من العراق، ولأن الاتفاق النووي معا كان سيحافظ على السلام أكثر من عقوبات الأمم المتحدة ضد صدام قبل عقدين.

لا خطة للغزو بعد

وتجد المجلة أن "الفارق بين العراق عام 2003 وإيران اليوم هو أنه إلى الآن على الأقل، لا يبدو أن هناك خطة لغزو أمريكي، لكن المنتقدين، مثل ثيلمان، يرون أن هناك استفزازاً شبيهاً باستفزاز إدارة بوش الابن لصدام، التي فتحت الطريق أمام هجمات أمريكا على العراق".

وتنقل المجلة عن المسؤول السابق في البنتاغون لورين ديجونغ شولمان، الذي يعمل حالياً في مركز "نيو أمريكان سيكيوريتي"، قوله: "لا أدري إن كانت هذه مثل حرب العراق؛ لأن بولتون يريد حرباً مع إيران، وهو يبحث عن فرصة".

وأضاف أن بولتون وجد أن وزارة الدفاع "تستجيب لأولوياته ومصالحه بسرعة، ودون نقاش، ويريد أن يدرك الناس أنه يوجه السياسة الأمريكية تجاه إيران"

YesIraq