2019-05-07 09:10:04

شفق نيوز/ أفادت الحكومة العراقية بأنها تسعى إلى إخراج القوات التركية من أراضيها بالوسائل الدبلوماسية، لتعود مسألة التجاوزات التركية في العراق إلى الواجهة من جديد.
وجاء في وثيقة رسمية بتوقيع عبدالكريم هاشم مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي، ان "الحكومة العراقية تدرك أن تواجد القوات التركية على أراضيها يؤثر سلبا على أمن واستقرار البلدين، وهي تسعى إلى إنهاء التواجد التركي على أراضيها بالوسائل الدبلوماسية".
وأضافت الوثيقة أن "عدد قوات التحالف الدولي في العراق بلغ حتى شهر كانون أول/ديسمبر الماضي 8956 فردا منهم6132 من القوات الأميركية بصفة مستشارين ومدربين ودعم وإسناد جوي".
وذكرت الوثيقة، التي جاءت تفاصيلها بناء على طلب من النائب في البرلمان العراقي فالح حسن جاسم من كتلة السند الوطني، أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية نهاية عام 2008 لم تحدد مدة بقاء تلك القوات، لافتة إلى تنظيم الأنشطة خلال وجود القوات الأميركية في العراق بشكل مؤقت.
وتطالب كتل وتيارات شيعية ممثلة في البرلمان العراقي إلى إصدار قانون يتيح إخراج القوات الأجنبية من العراق الأمر الذي ترفضه التيارات السنية التي ترى أن الخطر لا يزال يحيط بالعراق من الجماعات الإرهابية.
وتأتي المساعي العراقية في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع التركية، الاثنين، أنها كثفت حملتها العسكرية ضد المقاتلين الكورد في حزب العمال.
ولتركيا أصلا وجود عسكري في قاعدة بعشيقة، على بعد 25 كيلومترا من مدينة الموصل العراقية، وعزت أنقرة تواجدها إلى الحرب على داعش، بعد أن طالبتها الحكومة العراقية بالانسحاب منها في أكثر من مناسبة.
ونشرت القوات المسلحة التركية في ديسمبر/كانون الأول عام 2015، فوجا من 150 جنديًا و25 دبابة في بعشيقة في مهمة زعمت أنقرة أنها تهدف إلى تعزيز أفراد الجيش التركي الموجودين هناك، لتدريب قوات البيشمركة وميليشيا "الحشد الوطني"، وهو المعادل السني للحشد الشعبي الشيعي، بحجة تأهيلها للمشاركة في عملية استعادة الموصل من يد تنظيم الدولة الإسلامية.
واستدعت وزارة الخارجية العراقية آنذاك، السفير التركي في بغداد، لإبلاغه الاحتجاج على الوجود العسكري التركي شمال البلاد، وفي خطوة تصعيدية أخرى، طالبت بتدخل مجلس الأمن الدولي لإيجاد حل لهذه المشكلة.
وتصاعدت حدة التوتر في مارس 2018 بين بغداد وأنقرة، عندما أعلنت الأخيرة إنها تسعى إلى إطلاق عملية عسكرية في شمال العراق من أجل "تطهيره من العناصر الكوردية المسلحة".

YesIraq