2015-10-28 14:20:29

شفق نيوز/ أعلنت الحكومة البريطانية اليوم الأربعاء عن تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين إسترليني لمساعدة العراق في حماية المواقع الأثرية من الدمار والحرب والإرهاب. ويشرف المتحف البريطاني على مشروع يستمر لخمس سنوات، يتم فيه استغلال الخبرة البريطانية في الأمور التراثية والثقافية لتدريب خبراء عراقيين على كيفية تقييم وتوثيق وحماية المواقع الأثرية المهددة. يأتي البرنامج بعد تدمير معابد وأماكن أثرية في تدمر بسوريا،التي يعتبرها خبراءأحد أكثر المواقع الثقافية أهمية في العالم، من قبل تنظيم (داعش) الإرهابي. وقال وزير الثقافة جون وتينجديل إنه من المهم حماية هذه القطع والأماكن الأثرية، مضيفاً أن الحضارة تتحدث عن تاريخها من خلالها. وأوضح "تدمير الأماكن والأشياء التي تساعد الناس على امتلاك إحساس مشترك بالتاريخ والهوية يؤدي إلى تدمير الترابط الاجتماعي ويقلل من إمكان التصالح بينهم". وأضاف أن العديد من الأماكن الأثرية تستخدم لأغراض عسكرية لإخفاء الجنود والأسلحة، إضافة إلى بيع الآثار لتمويل العمليات العسكرية، مشدداً على ضرورة مواجهة هذا الأمر. ويمثل البرنامج جزءًا من خطة الحكومة لانقاذ المواقع الأثرية المهددة في شتى أنحاء العالم جراء الحروب أو الكوارث الطبيعية. ومن جانبه قال وزير شئون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية توبياس الوود إن الأزمة الإنسانية تحتل الأولوية، ومع ذلك فإن حماية مثل هذه الآثار لها أهمية كبرى. وتابع "الأزمة الإنسانية في الشرق الأوسط تحتل الأولوية، والمملكة المتحدة في مقدمة الجهود الدولية لدعم هؤلاء المتضررين جراء الصراع في سوريا والعراق"، مستدركاً "لا يمكننا أن نقف ونتجاهل هذه المحاولة المروعة والمتعمدة لتدمير التراث الثقافي الثري والإحساس بالانتماء لجميع المجتمعات في العراق وسوريا". وأكد أن التمويل الجديد للمتحف البريطاني لتدريب خبراء عراقيين لإنقاذ الآثار سيبنى على التقدم الذي أحرزته بريطانيا بالفعل في حماية الآثار والمواقع الأثرية لأجيال وتعزيز الإحساس بالهوية العراقية.

}