2019-05-21 07:23:39
العشرون من أيار عام 1962 يوم غير اعتيادي في سفر الحركة التحررية الكوردستانية وتحديداً لقوات بيشمركة كوردستان 
فـ في هذا اليوم أنضم مسعود مصطفى شيخ محمد شيخ عبدالسلام بارزاني ، ابن الستة عشر عاما الى صفوف البيشمركة واضعاً روحه على كفيه في سبيل قضية شعبه
بارزاني وصف هذا اليوم بأسعد أيام حياته عندما قال في كتابه ( هاورينامه ) أصبحت واحداً من البيشمركة في يوم 20/5/1962، وأعطوني بندقية من نوع (برنو)، فشعرت في ذلك الوقت أنني أملك العالم كله....
بارزاني المولود في ارض اول جمهورية كوردية ، تشبع منذ صغره بقيم الثورة والاستعداد للفداء بروحه من اجل قضية شعبه 
في عامه العشرين ساهم مسعود بارزاني مع شقيقه ادريس بارزاني ضمن الوفد الكوردي المفاوض مع الحكومة العراقية حول اتفاقية الحكم الذاتي
وبعد مؤامرة الجزائر المشؤومة عام 1975 التي استهدفت ضرب ثورة ايلول ، 
وبتوجيه من البارزاني الخالد ، نجح مسعود بارزاني برفقة شقيقه إدريس بازراني ومجموعة من القادة في تنظيم صفوف قوات البيشمركة وتأسيس قيادة مؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني للدفاع عن كوردستان الأمر الذي مهد لاندلاع  ثورة كولان في 26 أيار 1976
كان لرحيل قائد الأمة الكوردية  البارزاني الخالد عام 1979 الأثر البالغ على مسيرة الحركة التحررية الكوردستانية  ، الا ان البيشمركة مسعود بارزاني والفقيد ادريس بارزاني تمكنا بحكمتهما وجدارتهما في توحيد صفوف المقاومة الوطنية بالتضامن مع القوى التحررية الكوردستانية الاخرى وقادا الكثير من المعارك ضد النظام الدكتاتوري....
وفي عام 1987 فوجيء الكوردستانييون برحيل القائد ادريس بارزاني في ايران ، وفي هذا الوقت كان البيشمركة مسعود بارزاني يقود المعارك في جبهات القتال بمنطقة بادينان ، ورغم وقع الحدث ومرارة ألم فقدان الأخ ، الا أن البيشمركة  مسعود بارزاني لم يترك المقاتلين البيشمركة وحدهم وفضل البقاء معهم في ساحة القتال 
استمر البيشمركة مسعود بارزاني في قيادته للمعارك  وادى دورا بطوليا في معركة خواكورك الملحمية عام  1988 واجبر النظام الدكتاتوري في بغداد على الانسحاب والحق الهزيمة به في عدة معارك اخرى 
استمر بارزاني في نضاله المسلح الى ان حدث الانتفاضة الجماهيرية الكبرى ضد الدكتاتورية في آذارعام 1991  وتمكن بارزاني ورفاقه البيشمركة في قيادة وتوجيه المنتفضين الى ان تمت السيطرة على كامل ارض كوردستان وبعد تطورات سياسية عدة تم انتخاب برلمان وحكومة لاقليم كوردستان نجحت خلال  فترة وجيزة من تحويل كوردستان الى ملاذ آمن لكل العراقيين ولفعالياتهم السياسية ووسائلهم النضالية إعلاميا وعسكريا وتنظيميا، حتى دخلت مرحلة ما بعد السقوط بمؤسسات موحدة ومتكاملة تعمل ليل نهار من اجل إحداث تغييرات مهمة في البنية التحتية للبلاد...
في 12 حزيران 2005 انتخب البيشمركة مسعود بارزاني كأول رئيس لإقليم كوردستان من قبل برلمان كوردستان ونجح في قيادة الاقليم الى بر الأمان رغم المؤامرات الدولية والهجمات الارهابية وتحول الاقليم بقيادة البيشمركة مسعود بارزاني الى نقطة مضيئة على الخارطة السياسية في الشرق الاوسط والعالم ورغم مكانته السياسية والرسمية كرئيس حزب ورئيس اقليم الا ان مسعود بارزاني فضل ان يطلق عليه تسمية البيشمركة بدلا من اي اسم او لقب رسمي آخر  .
YesIraq